محمد بن زكريا الرازي

104

الحاوي في الطب

البحران الجيد : يعرف من النضج ونوع المرض وكونه في يوم بحران والاستفراغ الموافق وجودة النبض والحركة . ما كان من الأمراض مطبقا دائم اللبث فبحرانه يكون في اليوم الرابع ، وما كان يتحرك يوما ويوما لا ، فبحرانه يكون إما في اليوم الثالث وإما في السابع وإما في التاسع وإما في الحادي عشر . البحران قبل انتهاء المرض يكون إما لعظم مقدار المرض وإما لحدته وإما لشيء يدعو إلى ذلك من خارج . وقت البحران في الأكثر إنما هو بعد وقت المنتهى . البحران التام يكون بعد الانتهاء وغير التام قبل ذلك ، وذلك يكون إما لأن العلة تحث وتسرع حثا سريعا وإما لخطأ من خارج مثل دواء أو ضماد أو غيره . البحران الجيد يوقف عليه بالحقيقة والردي يعلم بالحدس . علامات تأخر البحران : عدم النضج وضعف القوة . فإذا عدم النضج مع غاية ضعف القوة فأنذر بالموت . يوم الموت يعرف من ثقل النوبة فيه وشدة قوته وساعته تعرف من أن الحمى البلغمية تقتل في ابتدائها والمحرقة في انتهائها . إذا كان البحران في الانتهاء كان تاما فاضلا ، وإن كان وقع في التزيد : فإنه إن كان المرض سليما وعرفت ذلك من القوة فبحرانه نافض ، وإن كان على غير سبيل السلامة فبحرانه أردى البحرانات وأسرعها تلفا . البحران : يكون إما بشيء يخرج عن جملة البدن كالقيء والرعاف والعرق والبول والبراز والنفث والتحلل الخفي ، وإما بشيء يسيل من موضع في البدن إلى موضع آخر مثل الخراجات . علامات الرعاف : الصداع وضيق النفس وتمدد الجنبين إلى فوق واللمع في العين وإظلام البصر . العلامات الدالة على القيء : الصداع والخفقان والخيالات المظلمة واختلاج الشفة السفلى . الثقل والصداع في الرأس في حمى محرقة يدلان على القيء والرعاف . علامات البحران الكائن بالرعاف علاماته : تمدد الجنبين وانجذابهما وضيق النفس والصداع والظلمة في البصر واللمع . علامات : كون القيء : اختلاف النبض . علامات البحران الذي يكون بانتقال المادة من موضع من الجسد إلى موضع : الحمى القوية والوجع اللابث وحصر البول والبراز واحتباس النفث وصحة القوة .